"رجال الأعمال" تعرض على الحكومة رؤية استراتيجية لتحقيق التنمية الاقتصادية
وقال المهندس حسين صبور رئيس الجمعية، إن استراتيجية رجال الأعمال تضمنت مجموعة من الحلول والتوصيات إلى الحكومة لتحسين نتائج المؤشرات الاقتصادية وتهيئة مناخ الأعمال في مصر خلال السنوات المقبلة. وأوضح "صبور" أن رؤية الجمعية شملت على مجموعة من التوصيات العامة منها توصيات بزيادة موارد الدولة والحصيلة الضريبية من خلال توسيع قاعدة الممولين وتشجيع الاقتصاد غير الرسمي على الدخول إلى منظومة الاقتصاد الرسمي وذلك من خلال منح حوافز ضريبية وجمركية وتسهيل الإجراءات وتوفير برامج تدريبية متخصصة. وأكدت الجمعية، أهمية إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية وشركات القطاع العام بهدف تطويرها وتقليص خسائرها المتراكمة وهو ما يؤهلها لتحقيق مكاسب الأمر الذي يساهم في زيادة حصيلة الدولة والحفاظ على مواردها. وأضاف أن التوصيات أكدت على ضرورة تطوير دور قناة السويس والموانئ المحيطة بها والاستفادة من موقعها المتميز من خلال توفير خدمات لوجيستية جديدة تساهم في مضاعفة عوائد الموانئ المصرية وتضعها في مصاف الموانئ العالمية والتي تحقق عوائد تفوق عشرات أضعاف ما تحققه مصر. وأكدت التوصيات ضرورة التوقف الفوري عن التعيينات في الجهاز الإداري للدولة مع وضع سياسة متوسطة الأجل لخفض عدد العاملين بالجهاز الإداري ومحاربة الفساد وسرعة انتهاء الاجراءات بالتوازى مع تحسين المناخ الاستثماري وتشجيع القطاع الخاص على أقامة استثمارات جديدة من شانها خلق فرص عمل وخفض معدلات البطالة. وقال "صبور" إن التقرير السنوي أثنى على السياسات التي اتخذتها الحكومة في التخفيض التدريجي للدعم، مؤكدا أهمية الاستمرار في تلك السياسات مع التأكيد أن يصل الدعم إلى مستحقيه حيث تثمن الجمعية على نجاح منظومة الخبز الجديدة والاستمرار في هذا الاتجاه لتشمل منظومة أنابيب البوتاجاز والسولار والبنزين. ولفت إلى أن التوصيات أشارت إلى أهمية رفع وعي المواطنين على أهمية اتخاذ القطاع المصرفي كأحد الأدوات الادخارية من خلال ابتكار أوعية إدخارية جديدة وإعادة النظر في السياسات التقليدية المتبعة لتنشيط القطاع السياحي من خلال توظيف المقومات السياحية التي تتمتع بها مصر بالشكل الأمثل وأهمية الخروج إلى أسواق جديدة مثل السوق الصيني حيث يبلغ عدد السائحين الصينيين 150 مليون سائح سنويا. وأكد رئيس الجمعية، أن اللجان القطاعية المتخصصة بالجمعية والتي تبلغ 16 لجنة تمثل كافة القطاعات الاقتصادية أعدت مجموعة من أوراق العمل والتوصيات إلى الحكومة بعد عقد اجتماعات مع عدد من الوزراء والأجهزة المعنية انتهت إلى وضع استراتيجية لتحقيق التنمية الشاملة من خلال الاستعانة بخبراء متخصصين. وقال إن الاستراتيجية أكدت ضرورة وضع رؤية عامة لسياسة الدعم تعتمد على وصول الدعم لمستحقيه، وترشيده وتغيير آلية صرفه والقضاء على الفساد المتفاقم في تلك المنظومة، حيث سيكون لتلك الرؤية أثر إيجابي في الحد من العجز المتواصل في الموازنة العامة للدولة. وطالبت الاستراتيجية بضرورة وضع سياسة متكاملة للتعامل مع الدين العام مع التخفيض التدريجي له حتى يصل إلى المعدلات الآمنة المتفق عليها طبقاً للمعايير الدولية وما يتبع ذلك من تحسين التصنيف الائتماني لمصر مع جميع مؤسسات التقييم الدولية. وأكدت ضرورة ربط البورصة المصرية بالبورصات العربية لتيسير دخول وخروج الأموال العربية، ومشاركة جمعية رجال الأعمال المصريين مع الحكومة في وضع السياسات واختيار المشروعات التي تخدم الرؤية المستقبلية لمصر. وركزت الاستراتيحية على كيفية تعظيم العائد من الخبرات المتراكمة في قطاع الزراعة لزيادة الصادرات الصناعية والمنتجات الزراعية والصناعات الغذائية بما يعود بالنفع على الاقتصاد ككل وعلى صغار المزارعين والدولة، والارتقاء بالخدمة الصحية. وطالبت الجمعية الحكومة بضرورة وضع آلية ونظام عمل يحكم نظام تمليك الأراضي أو نظام حق الانتفاع واستغلال بدائل الموارد المائية المتاحة، من مصادر المياه الجوفية، والاستفادة من السيول الناتجة عن الأمطار الموسمية على سبيل المثال لتخزينها بعد بناء سدود مناسبة، إلى جانب مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ تلك المشروعات، مع وضع رؤية شاملة تحدد تعامل الدولة مع تطوير قطاع النقل تعمل وفقا لها وزارتا النقل والطيران المدني. وحول الصناعات اللوجستية أكدت رؤية الجمعية على ضرورة وضع رؤية شاملة لمجال اللوجستيات في مصر، بهدف جذب المستثمرين الأجانب في هذا المجال لإقامة المزيد من المشروعات بمصر بالشراكة مع المستثمرين المصرين. وفى قطاع السياحة نادت الرؤية بإقامة مناطق صناعية وزراعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بجوار المدن السياحية في شرم الشيخ والغردقة ومرسى علم، وغيرها من المقاصد السياحية وتسليمها للشباب بتمويل من الصندوق الاجتماعي على أن تقدم تلك الصناعات الخامات والمواد و