فى دراسة حديثة لـ"رجال الأعمال المصريين".. فوائد اقتصادية واستراتيجية "بالجملة" لمصر من طريق الحرير الصينى
05 August 2015 جريدة الدستور أخبار اقتصادية
كشفت دراسة حديثة أصدرتها جمعية رجال الأعمال المصريين برئاسة المهندس حسين صبور، عن العديد من الفوائد الاقتصادية والاستراتيجية لمصر بعد انضمامها رسميا للاتحاد التجارى للحزام الاقتصادى لطريق الحرير الصينى، الذى يضم 50 دولة حتى الآن.
أوضحت الدراسة، أن الصين تسعى لتعظيم الاستفادة من طريق الحرير فى مضاعفة تجارتها مع الدول العربية من 240 مليار دولار العام الماضى إلى 600 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.
كما تستهدف الصين رفع رصيدها من الاستثمار غير المالى فى الدول العربية من 10 مليارات دولار إلى أكثر من 60 مليار دولار خلال العشرة سنوات القادمة، بالإضافة إلى الوصول بحجم تجارتها مع أفريقيا إلى 400 مليار دولار بحلول عام 2020.
وتناولت الدراسة فى البداية فكرة طرح الرئيس الصينى، شى جين بينغ، المبادرة خلال زيارته لآسيا الوسطى ودول جنوب شرقى آسيا فى سبتمبر وأكتوبر 2013 على التوالى تحت عنوان التشارك فى بناء "الحزام الاقتصادى لطريق الحرير" و"طريق الحرير البحرى للقرن الحادى والعشرين" وهو أثار اهتماما بالغا من قبل المجتمع الدولى؛ حيث إنه سيساهم فى الازدهار الاقتصادى والتعاون الاقتصادى الإقليمى للدول الواقعة على طور الخط، وهو ما اعتبرته الصين قضية عظمى تخدم مصالح شعوب دول العالم بأسره.
كما أوضحت الدراسة أن هذا الطريق يمر بـ 65 دولة؛ حيث تم تلقي موافقة خمسين دولة حتى الآن للمساهمة فى هذا المشروع نظراً لكونه يخترق قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا؛ حيث إنه يربط دائرة شرقى آسيا الاقتصادية النشطة من طرف بدائرة أوروبا الاقتصادية المتقدمة من طرف آخر ويقع بينهما عدد غفير من الدول، التى تكمن فيها إمكانيات هائلة للتنمية الاقتصادية.
وقد أشارت الدراسة إلى دور طريق الحرير فى تعظيم التبادل التجارى؛ حيث بلغ إجمالى حجم التجارة الصينية خلال 2013 ما يقرب من 257 مليار دولار مع دول الشرق الأوسط، ونحو 192 مليار دولار مع الدول الأفريقية وفقا لأحدث بيانات صندوق النقد الدولى.
وأكدت دراسة "رجال الأعمال" أن انضمام مصر لطريق الحرير البحرى سوف يعود من جديد بتنشيط التجارة الداخلية والخارجية مع دول أعضاء الاتحاد، كما تمت الإشارة إلى ظهور فكرة أن "مصر مركز وركيزة لطريق الحرير الجديد" وهو ما جعل الرئيس الصينى يطرح مبادرة لإحياء طريق الحرير من خلال مصر وعضوية 50 دولة يمر فيها الطريق، حيث رحب الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال زيارته للصين فى ديسمبر الماضى بالمبادرة نتيجة إلى أن مصر فى حاجة إلى الاستثمارات الخارجية الكبيرة فى هذه المرحلة، خاصة فى ظل المشروعات العملاقة التى تتم إقامتها حاليا ضمن مشروع محور قناة السويس مثل مشروع قناة السويس الجديد.
وأشارت الدراسة إلى أهمية الإسراع فى إقامة مشروعات لوجيستية ومناطق لخدمات السفن والصناعات المتعلقة بالنقل البحري على طول محور قناة السويس لتعظيم الاستفادة من طريق الحرير الصينى وقناة السويس الجديدة فى تنشيط حركة التجارة مع دول العالم.
كما أكدت الدراسة، أهمية التركيز على مشروعات تخزين ونقل الحبوب حيث سيأمن مشروع صوامع دمياط مخزون مصر الإستراتيجي من الحبوب للسنوات القادمة، بالإضافة إلى الاهتمام بإقامة المناطق الصناعية على محور القناة، وغيرها من المشروعات العملاقة التي سوف تحدث نقلة نوعية في منطقة قناة السويس خلال السنوات العشرة القادمة.
وطالبت الجمعية بالاهتمام بأنشطة منطقة التعاون الاقتصادى والتجارى بالسويس المقامة بمشاركة الاستثمارات الصينية، مؤكدة أن تلك المشروعات لها أهمية كبيرة فى خلق ركائز قوية لطريق الحرير البحرى فى صورته المعاصرة، وبما يعود به هذا كله من منافع لمصر والصين.
ومن الفوائد الاستراتيجية والسياسية لمصر بحسب الدراسة؛ منها إقامة شراكة استراتيجية بين مصر وأكبر الدول في العالم حالياً، لافتة إلى أن الشراكة قد تفتح الطريق لعديد من المشروعات وتضع مصر أقدامها كدولة محورية فاعلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقال محمد يوسف المدير ا
We use cookies to analyse site traffic and improve your experience. You can accept or decline. Privacy Policy