مبادرتان للمرگزي لتنشيط التمويل العقـاري التأجيري
في إطار حرص مجتمع الأعمال المصري علي دعم وتنشيط مناخ الاستثمار في مصر عقدت جمعية رجال الأعمال المصريين برئاسة حسين صبور ندوة الاسبوع الماضي بحضور شريف سامي رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وحسن حسين رئيس لجنة البنوك والتمويل بالجمعية، إلي جانب عدد من رجال الأعمال في لجنة البنوك والتمويل ورؤساء مجالس إدارات شركات التأمين والوساطة المالية للنظر في آخر المستجدات المتعلقة بالأنشطة المالية غير المصرفية التي تشرف عليها الهيئة، كما ناقشت الندوة التطورات التشريعية والتنظيمية في مجالات سوق المال والتأمين وصناديق التأمين الخاصة والتمويل العقاري والتأجير التمويلي والتخصيم.
في البداية، أكد شريف سامي رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن البنك المركزي يدرس خلال أيام الإعلان عن مبادرة لإنعاش قطاع التمويل التأجيري في مصر، من خلال تخفيض سعر الفائدة علي المحافظ التي تخصصها البنوك التجارية العاملة في مصر لتمويل أنشطة التأجير التمويلي، لافتاً النظر إلي أنه علي الرغم من وجود أكثر من 200 شركة عاملة في قطاع التأجير التمويلي، إلا أن الفاعلة منهم لا يزيد عن 10 شركات فقط، مؤكدا أن الهيئة تسعي لاتخاذ قرارات من شأنها زيادة عدد الشركات العامة في التمويل العقاري لتعمل بشكل فعال، كما تدرس الهيئة طلبات مقدمة لعدد من الشركات لإدخال نشاط التأجير التمويلي الاستهلاكي لبعض السلع علي رأسها السيارات، مشيرا إلي أن إنعاش قطاع التأجير التمويلي من شأنه المساهمة في تنشيط عدد من القطاعات الاقتصادية وعلي رأسها القطاع العقاري.
وأكد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية علي أهمية وجود الصكوك ضمن الأدوات المالية المتاحة في مصر، وذلك علي الرغم من كل ما اثير من جدل في هذا الخصوص، الأمر الذي دفع الهيئة لإعداد تنظيم قانوني لاصدار وتداول الصكوك، في ظل وجود عدد من الجوانب الفنية التي لا ينظمها القانون الحالي رقم 10 لسنة 2013 الصادر في 7 مايو 2013 ومنها ما يتعلق بالشروط الواجب توافرها في الشركة المستفيدة من التمويل ومتطلبات تأسيس والترخيص لشركة التصكيك والإفصاحات المستمرة حتي نهاية أجل الصكوك، منوها إلي وجود مواد أخري تستدعي التعديل لتتماشي مع أفضل الممارسات الدولية وجاء منهج إعداد مشروع مواد القانون مستهدفاً صياغتها في الأساس للشركات، مؤكداً أنه سيتم البدء في الحصول علي رأي وزارة الاستثمار ووزارة المالية والبنك المركزي والبورصة المصرية علي المشروع الذي تم إعداده.
وأضاف أن سوق المال يعد أحد الأجنحة الاساسية للهيئة العامة للرقابة المالية، وهو ما لاينفي وجود مجالات اخري لا تقل أهمية عنه كالتأمين والذي يعد أحد المجالات الهامة من حيث ادارة مخاطره وارتفاع امكانيات النمو به بصورة كبيرة جدا، مشيرا إلي ان قطاع التأمين سيحظي بجانب كبير من اهتمام الهيئة خلال عام 2014، وذلك فيما يخص الرقابة وكذلك التعديلات علي القوانين، موضحا ان التأمين احد القطاعات الهامة في سوق المال، وذلك لكونه مستثمر مؤسسي مهم طويل الأجل، وهو ما يجعل أي تطوير يتم القيام به في هذا القطاع يعمل علي خدمة سوق المال، وأكد سامي أنه جار العمل علي تطوير قطاع التأمين حالياً، حيث تم العمل علي تعديل قواعد عمل وسطاء التأمين، إضافة إلي العمل علي القانون ذاته، خاصة وان القانون ليس به تناول لشركات التأمين التكافلي، فعلي الرغم من وجود عدد من هذا النوع من الشركات إلا ان القانون لا يعرفهم، وهو ما يجب تلافيه في التشريع، إلي جانب النظر للتأمين متناهي الصغر والذي يجب اضافته والعمل عليه، ذلك فضلا عن نشاط شركات إدارة الرعاية الصحية والذي